مقالات الزوار

مذكرات منسية : الجمال البائس(الجزء الأول)

الكاتبة : مريم الفقير 

في ليلة مقمرة مضيئة ، نمت ولا غطاء لي سوى السماء التي تزينها النجوم المتألقة ،كبيرة وصغيرة الحجم ،تشع بنورها وتجذب كل يتأملها إلى عالم الأحلام ، غصت أسبح في ذلك العالم الجميل، عالم السعادة، عالم وردي كأنه قناة سبيستون للبنات،حتى  أيقظتني  خيوط الشمس الحارة التى  ترغمك على الاستيقاظ في ذلك الجو الصحراوي الحار.
وأنا اشاهد التلفاز  تمنيت ان أكون من بين أولئك الجموع، بلباسهم ومظاهرهم واسلوبهم في التعامل وطريقتهم في الكلام ، ابهرتني عيشتهم في ذلك العالم وكل شيء فيه من مظاهر الجمال والحضارة، حينها قلت في نفسي ألا يحق لي ان أكون من بينهم ، فليس هناك ما يمنعني من ذلك ،فقط علي ان أحصل على شهادة البكالوريا  وبعدها سوف تفتح جميع الأبواب في وجهي.
كرست كل في جهدي لاجل الدراسة لا غير ، تضاعفت نقطي في الاسدوس  الثاني من مستوى البكالوريا واضعة  امامي كل عوائق الرسوب لتجاوزها.
 قمت بكل نشاط وعزم على فعل أي  شيء  يمكنني من السفر إلى  ذلك العالم  الوردي الجميل ، دعوت الله  تعالى  ان يوفقني في رحلتي  هذه، حزمت أمتعتي واستعددت لها  أيما  إستعداد ،رافقتني دعوات وبركات الوالدين وأنا  أودعهما بدموع الحزن الفراق وغادرت.
ها أنا قد حصلت على شهادة الباكالوريا تركت والداي وإخوتي وعائلتي  وكل شيء في مدينتي، وذهبت في رحلة البحث  عن العالم الجميل.
يالا سعادتي  لقد حققت حلمي وسوف اسافر إلى العالم  الوردي.ركبت حافلة الأمل، وقلت وداعا لمديني الفقيرة، مرت الرحلة اطول وأطول  أمام اشتياقي للوصول ،لما لا فأي شيء يحلم به الإنسان هناك في المدينة الوردية ،الكل يحكي انها مدينة جميلة  فيها تحقق الأماني  ، وفيها كل ما يحتاجه  الإنسان  من ملذات الحياة، فالدراسة الجيدة فيها،وأحسن الملابس  فيها،واشهي الأطباق فيها، والنقود فيها وفيها وفيها كذا وكذا..  .. فكيف للمرء ألا يعشقها؟
 وفجاة وانا غارقة في بحر أمنياتي سمعت ناديا ينادي: ها قد وصلتم استعدو للنزول، وحينها لمعت عيتي فرحا ، فقلت يامريم المستقبل بناديك  ،نزلت وكلي سعادة لا توصف بالكلمات بل كل من رآني  عرف أني  منبهرة بكل  مايوجد فيها.
وفي يوم من الأيام وأمام كل الأمنيات ، حدث ما لم يكن في الحسبان.
يتبع.
 بقلم : الفقير مريم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق