صحة

كيف تحمي نفسك من علبة الدواء

أسامة سليمي : الكاتب الدكتور

من المعلوم أن لكل شخص حق في الصحة و العلاج إلا أن دور المريض في عملية استشفائه بات أمرا ضروريا من أجل نجاعة علاجه و دفعا للكثير من الأضرار التي قد تنجم عن استعماله السيئ للدواء على قدر سواء من المسؤولية التي يتحملها مهنيي الصحة 

الدواء هو منتوج دقيق مكون من العديد من المواد المدروسة بإحكام في أدوارها و كمياتها و على رأسها المادة النشيطة المسؤولة عن مفعوله فلابد للمريض، أثناء عملية صرف الدواء، أن يدقق مع الصيدلاني الجرعات الموصوفة و طريقة الاستعمال و يا حبذا لو يذكره بالأدوية التي يستعملها خارج الوصفة و لا يغادر الصيدلية التي هي مرفق صحي إلا و قد تأكد من الطريقة الصحيحة لاستعمال الدواء مع استيفاءه المعلومات الضرورية حول السلوكيات الواجب اتباعها في تعامله مع علاجه.

اذ حسب منظمة الصحة العالمية, يقدر الضرر السنوي الناجم عن الأخطاء الدوائية و ما يتطلبه التدخل من أجل علاجها ب42 مليار دولار سنويا, و من أهم أسباب ذلك الاستعمال السيئ للدواء من طرف المريض. أرقام مخيفة تخلف آثارا ثقيلة على المستويين الاجتماعي و الاقتصادي العالمي دقت لها المنظمة ناقوس الخطر في 17شتنبر الماضي معلنتا بذلك تخليده يوما عالميا لأول مرة لسلامة المريض.

و مواكبة لهذا التوجه العالمي, طالبت السلطات الصحية المغربية في الشهور الماضية مختبرات الأدوية بتعزيز سلامة المريض خلال استعماله للعلاج عن طريق أساليب تواصلية مبتكرة إذ ثم إضافة بطاقات تحذيرية لعدد من أدوية الصرع و التي تحتوي على المعلومات الهامة التي يجب الحذر منها بالنسبة لعينة من المرضى قبل بداية استعمال علاجهم ثم بعد ذلك طالبت الوزارة بوضع علامات بصرية على العلبة الخارجية للدواء تحذر النساء الحوامل في حالة كان استعمالها للدواء خطرا أو ممنوعا و كانت آخر العلامات البصرية التي أضيفت, حول الخطر الذي يرافق استعمال الأدوية التي تحتوي على البراسيتامول, و كلها خطوات تهدف الى تبسيط المعلومة للمريض و جعل انخراطه في تأمين سلامته من مسؤوليته كما هي من واجب مهنيي الصحة.

ان العلبة الخارجية للدواء ليست مجرد زخاريف و ألوان و رموز تجارية للحقوق المحفوظة لمختبرات الأدوية، بل تحتوي على معلومات قيمة، تكتب بلغة موجهة للمريض حتى يطلع عليها و يعي رسائلها بسهولة و يكون شريكا أساسيا في عملية علاجه، فأول ما ينبغي أن يقوم به المريض هو قراءة محتوى العلبة الدواء و بتمعن، فهي تحتوي بالأساس على :

  • اسم الدواء مذيل, أي يكتب تحته بكتابة أصغر, الاسم أو الأسماء العلمية للمادة أو المواد العلاجية التي يحتوي عليها، 
  • و يظهر الغلاف الخارجي أيضا جرعة الدواء أي قوة مفعوله 
  • و كذلك مدخل استعماله أهو عن طريق الفم أو الجلد أو غير ذلك، 
  • مع بيان الشكل الصيدلاني و تفاصيله ان كان مثلا قرص, سترى على العلبة تفصيلا ان كان قابلا للكسر أو لا, ان كان قابلا للذوبان في الفم أو الماء أو  فوار الخ…
  • زيادة عن شروط حفظ الدواء و هي مسألة مهمة جدا و يجب على المريض الالتزام بها من حيث درجة الحرارة التي يجب عدم تجاوزها و إن كان يلزمه الاحتفاظ بعلبة الدواء بعيدا عن أشعة الضوء أو الرطوبة و غيرها من الإرشادات مع التذكير بعدم ترك الدواء في متناول الأطفال، و من بين الرموز البصرية التي قد تجدونها على علبة الدواء في هذا الشأن :

 

الرمز1 : معناه يجب تجنب تعريض الدواء للحرارة و من بين الأمثلة المشهورة على ذلك التحاميل و المراهم

الرمز 2 : و مفاده تجنب وضع الدواء بالقرب من شعلة نار كالمطبخ مثلا و عادة يطلب ذلك بالنسبة للأدوية المضغوطة كبخاخات الربو

الرمز 3 : هنا يجب حفظ الدواء في علبته بعيدا عن الضوء و عادة ما تكون هذه الأدوية على شكل شراب في قنينة داكنة اللون

الرمز 4 : ترمز هذه العلامة لوجوب حفظ الدواء في علبته بعيدا عن الرطوبة و مثال ذلك الأقراص الفوارة اذ يجب احكام اغلاق علبها بعد الاستعمال

الرمز 5 : معناه يجب حفظ الدواء في درجة الحرارة المبينة في الرمز و قد يحتاج ذلك للحفظ في مكان بارد كالثلاجة مثلا

 

  • كما يحدد على علبة الدواء إن كان يحتوي على مواد إضافية وجب التنبيه لوجودها و التي قد لا يحتملها أو يتحسس منها أو ممنوع تناولها لبعض الأشخاص كعدد من أنواع السكريات أو المواد الحافظة و غيرها من المواد ذات التأثير المعروف، اد تكون محددة غالبا تحت تركيبة الدواء بالتسمية التالية  »سواغات ذات تأثير معروف«  

السواغات هي عناصر غير علاجية تدخل في تركيب الدواء أو تستخدم لتصنيعه ومع ذلك، قد يتسبب البعض منها في تحسسات أو حساسية لبعض الأشخاص، كاللاكتوز مثلا أو زيت الفول السوداني و غيرها كثير.
وجود هذه السواغات ذات التأثير المعروف في بعض الأدوية يترتب عليه عادة بعض الاحتياطات لأجل استخدام آمن للدواء، و دلك اعتمادًا على الآثار غير المرغوب فيها التي قد تسببها.
لدلك من فضلك لا تفوت قراءة هذه الفقرة على النشرة الدوائية الخاصة بدوائك ثم اتصل بالطبيب أو الصيدلي للمزيد من المعلومات

  • و يجب الانتباه كذلك لتاريخ الصلاحية مع استعمال الدواء داخل آجاله دون أن يتعدى الاستعمال آخر يوم من الشهر المحدد بجوار العبارة التالية EXP
  • كما صارت مختبرات الأدوية تضيف معلومات بصرية جديدة تنبه لضرورة أخد الحيطة و الحذر من حيث :

إمكانية الاستعمال من عدمه للنساء الحوامل :

الرمز أسفله يعني أن الدواء خطر على المرأة الحامل, المرجو في هده الحالة ان كنت حاملا أو تخططين لدلك قراءة المعلومات التي تكون أسفل الرمز و الاتصال بالطبيب قصد اتخاد القرار من استعمال الدواء أو عدمه

أما الرمز التالي فوجوده على العلبة يعني أن الدواء ممنوع على المرأة الحامل, و وجب عى المرأة الحامل أو التي تخطط لدلك استشارة الطبيب من أجل عدم استعماله أو ايقافه ثم اتخاد الاجراءات الطبية اللازمة 

إمكانية السياقة أو لا في حالة ما اذا كان للدواء تأثير ممكن على يقظة المستعمل و الأمر هنا على ثلاث مستويات هي كالآتي 

 

 

أخد الحيطة و الحذر خلال استعمال الأدوية التي تحتوي على الباراسيتامول في تركيبتها

بالنسبة للأدوية التي تحتوي على الباراسيتامول كمادة نشيطة وحيدة, فان جرعتها تكون كاملة, لدلك فالتحذير أسفله هو من أجل حث المريض على احترام وصفة الطبيب و نصيحة الصيدلاني لتفادي الجرعة الزائدة و ما تلحقه من ضرر شديد بالكبد

 

 

أما الأدوية التي تكون خليط من مجموعة من المواد الفعالة بينها الباراسيتامول, في هده الحالة تكون جرعته قليلة مقارنة مع المثال السابق لدى يجب الانتباه في ما ادا كان المريض يستعمل أدوية أخرى فيها الباراسيتامول أيضا و دلك لتفادي الجرعة الزائدة, من أجل دلك استشارة الطبيب أو الصيدلي تكون ضرورية

 

 

كما يمكن أن تجدون على علبة الأدوية التي يجب تجنب أشعة الشمس أثناء استعمالها الرمز البصري أسفله

 

 

أما ان خلت علبة الدواء من هده الرموز البصرية, فهدا يعني بأنه آمن للاستعمال بالنسبة لموضوع الرمز سواء كان الحمل أو السياقة أو الباراسيتامول و هي أمور ينبغي أن تكون موافقة مع ما صرح به الطبيب و الصيدلاني للمريض و إلا و جب مراجعتهما من أجل إزالة الشك و التيقن من الاستعمال الأمثل للعلاج.

و تكون هذه المعلومات المحددة أعلاه على غلاف علبة الدواء أكثر تفصيلا في النشرة الدوائية التي ترافقه، فهي وثيقة مهمة جدا للسلامة الدوائية للمريض من أجل أن يطلع عليها ا قبل استعماله للعلاج، وسدا لكل الهفوات التي قد يعرفها مساره العلاجي 

 

أسامة سليمي السملالي المحمدي

صيدلاني صناعي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. معلومات قيمة نادرا ما نجد مواضيع تتناول توعيةصحة المواطنين نشكر جزيل الشكر صاحب المقال ونتمنا له المزيد من التالق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق