أخبار وطنيةمجتمع

الذكرى الرابعة والخمسين لاختطاف المهدي بنبركة

تخليدا للذكرى ال 54 لاختطاف المهدي بنبركة ،عقد فرع حزب الطليعة الاشتراكي بقصبة تادلة بمقره الكائن بحي البام يوم الأحد الماضي  الساعة الحاذية عشرة، صباحا ندوة إشعاعية تحت عنوان “الفلسفة التنظيمية في فكر وممارسة الشهيد المهدي بنبركة” من تأطير صفي الدين البودالي (عضو الكتابة الوطنية للحزب). الندوة حضرها العشرات من مناضلي ومتعاطفي الحزب المذكور، وقد استهل المحاضر ندوته في التعريف بالمهدي بنبركة وتاريخه ومساره النضالي الذي قضى فيه أكثر من 30 سنة. مذكرا بالأهداف الفلسفية لهذه الندوة، والتي كانت من بين ضمن انشغالات بنبركة تتحدد في : آليات التنظيم وسبل التطبيق_التصدي لمظاهر تفشي الحلقية ومظاهر الجمود والتجميد. _محاربة السلوكات اللاتنظيمية والذاتية أو المظاهر الغير المحسوبة تنظيميا داخل الحزب أو الاطارات الجماهيرية. في الوقت الذي ظل حرصه على الانضباط والضبط والتحرك المنظم، نظرا لأنه كان يعرف جيدا الألغام التي يضعها الخصوم في طريق المناضل الثوري وفق ما كان يراهن عليه من السبل التنظيمية التي تبنتها الحركات التحررية العالمية( وفي مقدمتها حزب الشيوعي الصيني، الفيتنامي، والكوبي… ). مشيرا إلى أن ما يميز السلوك التنظيمي والمواقف الثورية للمهدي بنبركة هو أنه لا يتفق مع الفردانية والانتهازية عكس ما كان يمارس في حزب الاستقلال آنذاك، كما أنه لا يتفق أيضا مع العنف المادي ولا مع أمية الطبقة العاملة ،بل كان يريد السعي بها إلى مصاف الأممية بعد تنظيمها. وقد تميز الخطاب السياسي والاقتصادي للمهدي الذي يلخصه في التغيير الجذري -حسب ما جاء في كلمة المحاضر، باعتماده على التبسيط للجماهير، لكونه يتوفر على تقنية عالية في التواصل عكس ما صار لدينا اليوم داخل الحزب من أسلوب استفزازي وإقصائي. مضيفا إلى أن بنبركة كان يولي أهمية كبيرة لدور الشباب في عملية التغيير وذلك عن طريق توعيتهم وتأطيرهم بخلق اوراش عمل تطوعية(طريق الوحدة مثلا ) بعيدا عن الريع والانتهازية. مشيدا بدور عمل “الخلية” داخل الحزب في معرفة ورصد ودراسة الواقع المعاش، كل من موقعه من أجل الوقوف على مكامن الخلل ،بعيدا عن الأخطاء الثلاثة القاتلة التي حذر منها المهدي بنبركة في تقرير الاختيار الثوري 1962.معتبرا أن” الخلية ” صمام الأمان للمناضل لحمايته من الانزلاق وأحد ركائز تعزيز ارتباطه بالجماهير . وفي ختام مداخلته دعا إلى لم شمل المناضلين بقصبة تادلة عن طريق فتح نقاش معهم في إطار الرفاقية ما داموا متشبتين بمبادئ الحزب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق